الرئيسية / مقالات / أيدلوجيات بلا مؤدلجين

أيدلوجيات بلا مؤدلجين

من غرائب تناقض التفكير في بر مصر . ردود الأفعال بعد كل عملية تقليص للدعم (( المقلص اساساً بالمقارنه بعشرين سنه ماضية ))
فتجد الاخوانجيه وانصار الملكيه والمتباكين عليها (( وقصص انجي وعلي والجنايني وياريت البرنس كان ضربه بالرصاص وريحنا والكلام ده )) وقد ارتفع نحيبهم من اجل الدعم والفقراء , وتناسوا ان الدعم من اواخر ما تبقى من ميراث ثورة يوليو الثقيل على أنفسهم  ولأجل ان يكونوا صادقين مع انفسهم يجب ان يفرحوا لالغاء الدعم بل ويطالبوا بالغاء التأمين الصحي والنقابات والمعاشات والتأمنينات الاجتماعيه … الخ
… وفي المقابل تجد بعض اليساريين ورافعي صور عبد الناصر وقد علت وجههم بسمة الرضا وفاضت قلوبهم بالبشر والترحاب لالغاء الدعم مطالبين بالاجهاز على ما تبقى منه قائلين ان الشعب تدلل بما فيه الكفاية وحانت ساعة الفطام وهذا فقط من اجل اظهار الدعم و التأيد للرئيس وللحكومه

هذه الازدواجيه تشير الى حقيقه يعرفها الكثير .. ان اغلب المتباكين على الملكيه بدون معرفه او دراسه تاريخيه حقيقيه , من احفاد الريس عبد الواحد الجنايني ومن ابناء الاسطى فرغلي وواولاد عمومة الحاج السيد ابو الجوخ .. وما بكائهم على الملكيه والحنين الى كرباج الباشا الى نوع من التقليعه والبحث عن مجال متسع (( للهري ))
وكذلك ايضا اغلب رافعي عباءه عبد الناصر او اليسار لم يكونوا يوماً كذلك ولكن اتخذوا ذلك مجرد تعبير عن ايدولوجيه زائفة لم يتعمقوا فيها يوما
… والخلاصه ان مصر تخلوا من الايدولوجيه وما ادعاء التأدلج فيها الا نوع من الهوى

اما بالنسبه للعبد الفقير وقد اعترفت بهذه الحقيقة منذ فتره واعلنت نفسي غير مؤدلج منذ سنوات .. فرأي الشخصي ,,, انك ان اردت ان تفطم اي كائن حي فلتنتظر حتى تنبت له بعض الأسنان اولاً .. لان وهذا هو الامر الواقع منذ سنوات كلما زادت الاسعار او قل الدعم وزادت الفجوة بين الدخول والاسعار كلمها اتجه كل الى جيب صاحبه يمتص ما في داخله (( على طريقة كل واحد يضرب زميله بالقلم )) وهكذا كلنا ندور في دائرة مفرغه زيادة اسعار وسوء خدمات ورداءه سلع وشيوع الرشاوي والاكراميات . والحكومة لم ولن تجد غضاضة في ذلك طالما بعيد عنها وطالما لا يطالبهها احد … فالتعليم والصحه تم خصخصتهم على ارض الواقع بدون قرار حكومي ولكن بقرار من ارباب المهنتين بعد اليأس من تحسين أحوالهم المادية  فالمدرسة والمستشفى الحكومي لم يعودان مكانا لا للتعليم ولا للعلاج ولكن لعقد صفقات الدروس الخصوصية والعمليات الجراحيه وعلى هذا فقس على كافة الخدمات , حتى الخاص منها فتجد الإستعانه بأكثر الخامات رداءه لإخراج سلعة هى الأغلى من نوعها

دائرة مفرغة متى نخرج منها !

مبروك حمدي

أضف تعليق

عن نبأ

%d مدونون معجبون بهذه: