الرئيسية / تراث / شاهد بماذا كان يعرف الشيخ المنشاوي نفسه .. ومواقف أخرى لم تسمعها من قبل

شاهد بماذا كان يعرف الشيخ المنشاوي نفسه .. ومواقف أخرى لم تسمعها من قبل

كتب مبروك حمدي

الشيخ محمد صديق المنشاوي الصوت الخاشع الذي لا يختلف عليه اثنان ولد عام 1920 وتوفى الى رحمة الله عام 1969 بعدما اصيب بداء الكبد ودوالي المرئ ولم يبلغ من العمر حين وفاته الا 49 عاما فقط ولكنه ترك كنزا لا يدانيه كنز أخر من تسجيلات الاذاعة والتسجيلات الحية بالمساجد

ورحمه الله كان لين الجانب حسن الخلق متواضعاً فلم يكن يشتغل بالقرأن كحرفة ولكنه كان يحيا بالقرأن فلان خلقه به وعن هذا الجانب يحكي الشيخ  راغب مصطفى غلوش عن موقف حدث له مع الشيخ المنشاوي

سنة 1965م وبعد التحاقي بالإذاعة بثلاث سنوات جاءني خطاب بموعد التسجيل بأستوديو الإذاعة بالشريفين وبالخطاب تحديد الموعد من 12 ظهراً إلى الواحدة. في نفس اليوم ارتبطت بمأتم بالمنوفية .. فذهبت إلى الإذاعة قبل موعدي بساعة كاملة حتى أتمكن من الانتهاء من التسجيل بسرعة نظراً لارتباطي بمأتم ففوجئت بالمرحوم الشيخ محمد صديق المنشاوي يدخل الأستوديو قبل أن أجلس للتسجيل لأنه كان حاجزاً في نفس الوقت قبلي بساعة فقال لي حجزك الساعة كم يا شيخ راغب ؟ قلت له بعد ساعة, ولكن ظروفي كذا وكذا. فقال للمسئول عن التسجيل : نظراً لظروف الشيخ راغب أرجو تأجيل حجزي إلى غد أو بعد غد ودعا لي بالتوفيق في التسجيل وفي السهرة . وانصرف الرجل مبتسماً بعد ما ترك لي وقته كاملاً . ومرت الأيام ورحل فضيلته يحمل معه ما بقي من فضيلة اتّسم بها جيل كامل من العمالقة الأبرار بالقرآن وأهله

وعرف عن الشيخ المنشاوي أنه اذا دعى  في أمسية مع اي من القراء الناشئين كان يتعمد أن لا يطيل في التلاوة او يخرج كل امكانياته حتى يترك المجال لهم ليتملكوا اذان المستمعين

وموقف أخر عن تواضعه يروية ابنه الأكبر الحاج سعودي فيقول

الشيخ محمد كان شديد التواضع وكان كثيراً ما يتحرر من عمامته ويرتدي جلباباً أبيض وطاقية بيضاء ويجلس أمام باب بيته فكان بعض الناس يعتقدون أنه بواب العمارة وخاصة وأن بشرته قمحية ولكن ذلك لم يكن يضايقه وذات مرة اقترب منه أحد الأشخاص وكان جاراً لنا في المسكن فلما اقترب من الشيخ محمد صديق لم يعرفه وقال له: لو سمحت يا عم ما تعرفش الشيخ محمد صديق المنشاوي موجود في شقته ولا لأ فنظر إليه الشيخ محمد قائلاً له: حاضر يا بني انتظر لما أشوفو لك وبالفعل تركه الشيخ محمد صديق وصعد إلى شقته وارتدى العمة والجلباب والنظارة ثم نزل إليه وسلم عليه هذا الذي سأل عنه منذ لحظات ولم يقل له الشيخ عندما سأله أنه هو من يسأل عنه حتى لا يسبب له حرجاً لعدم معرفته به وهو صاحب الصيت والشهرة في العالم العربي وقضى لذلك الرجل مسألته

ويروي الشيخ فتحي المليجي ايضا عن صفة التواضع في الشيخ المنشاوي فيقول

انه سافر بصحبته وصحبة الشيخ مصطفى اسماعيل الى احدى الدول العربية لاحياء ليالى القران يقول الشيخ فتحى انه كان ذاهبا معهم وفى نيته انه هو من سينال شرف خدمتهم” الشيخين المنشاوى ومصطفى اسماعيل ” بحكم انه اصغرهم سنا ولكنه يقول ان الشيخ محمد صديق المنشاوى لم يعط له الفرصة لنيل هذا الشرف على حد قوله فقد كان الشيخ المنشاوى يمتلك من التواضع الكثير والكثير ليقوم هو على خدمتهم وهو حينها من أكبر القراء في العالم الإسلامي فقد كان يمتلك الكثير من الذكاء والفطنة ليعلم مايريدونه دون ان يصرحوا به

وأخيراً في سنوات عمره الأخيره من عام 1966 حينما داهمة نزيف دوالي المرئ للمرة الأولى وعمره لم يزل 46 نصحه الأطباء بعد اجهاد نفسه في التلاوة بصوت مرتفع الا انه كان لا ينصت لنصائحهم حتى انه كان عندما يتوا القرأن في بيته بدون مكبرات صوت كان يتجمع المارين في الشارع للإنصات لصوت الشيخ وهو يتردد صداه بينهم

رحم الله الشيخ ذو الصوت الخاشع والخلق القرأني الشيخ محمد صديق المنشاوي أيقونة التلاوة في العصر الحديث

 

الشيخ المنشاوي يجلس اسفل الشيخ عبد المنعم الطوخي لينصت اليه

الشيخ المنشاوي يجلس اسفل الشيخ عبد المنعم الطوخي لينصت اليه

 

12074656_10153016368431899_2564044602526355819_n

بطاقة تعريف خادم القرأن الكريم محمد صديق المنشاوي

 

الشيخ محمد صديق المنشاوي - بحث Google‏

 

hqdefault

 

أضف تعليق

عن نبأ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: