الرئيسية / مقالات / وائل غنيم يكتب كيف تغيرت إبنته خلال عام من التعليم الغير تقليدي

وائل غنيم يكتب كيف تغيرت إبنته خلال عام من التعليم الغير تقليدي

كيف تغيرت ابنتي إسراء (١٢ سنة) بسبب نظام التعليم غير التقليدي الذي تتبعه مدرستها

بعدما انتقلت أسرتي من دبي لكاليفورنيا، أحد أصدقائي والمعروف بإبداعه في مجال استخدام الإنترنت في التعليم قال لي إنه هيفتح مدرسة خاصة، قلتله بدون تفكير: آدم وإسراء تلاميذ عندك.

صديقي كان شايف إن نظام التعليم الأمريكي تقليدي وعقيم ولا يخرج أفضل ما في التلاميذ، ولأن ابنه بلغ سن المدرسة فقرر يعمل تجربة صغيرة لإصلاح التعليم، وبصفتي أحد خريجي مدرسة الأورمان الثانوية النموذجية وافقته على رأيه، وقررت إن ولادي لازم يكونوا جزء من التجربة دي.

بدأ هو وفريق عمله في وضع تصوره عن نظام المدرسة:

– مفيش فصول، الطلبة متقسمين لمجموعات من ٥ إلى ١٠ طلاب أعمارهم متقاربة في السن.

– كل طالب مسؤول عن وضع أهدافه الدراسية في كل فصل دراسي، والمدرس مش ملقن لكن مُوجّه (mentor) بيساعد الطالب على اختيار أهدافه ومتابعتها بشكل أسبوعي. (حتى آدم اللي عنده 7 سنين هو اللي بيحدد أهدافه الدراسية بمساعدة مدرّسته).

– اليوم الدراسي من 9 صباحا لـ 5 مساء. بس الطالب ليه الحرية في تقسيم يومه بالشكل اللي يحبه طالما بيحقق أهدافه الأسبوعية.

– الطلبة الكبار في السن جزء من واجباتهم في المدرسة هو إنهم يساعدوا الطلبة الأصغر منهم تعليميا.

– مفيش واجبات منزلية، البيت بالنسبة للطالب هو المكان اللي بيرتاح فيه بعد انتهاء يومه الدراسي.

– بعد نهاية كل فصل دراسي، بيحصل اجتماع بين أولياء الأمر والطالب والمدرس، بيقوم الطالب فيه بتقييم أداؤه في الفصل الدراسي ويتكلم عن درجة تحقيقه لكل هدف من الأهداف ويحط لنفسه (نفسها) تقييم شخصي، ويسمع رأي المدرس ووالده ووالدته في التقييم ده.

فلسفة المدرسة إنها تبني عند الأطفال المهارات الأساسية في التواصل واكتساب المعرفة والثقة بالنفس ومهارات العمل الجماعي وفن القيادة، والهدف هو جيل من الطلبة عندهم شعور بالمسؤولية وثقة بالنفس وقدرة سريعة على التعلم والمنافسة.

بعد سنة من دخول إسراء المدرسة (عندها دلوقتي 12 سنة):

– بعد ما كانت مش بتحب الرياضيات، بقت بتقعد في أوقات فراغها تحل مسائل رياضية على الإنترنت.

– من كام شهر بدأت تتعلم Javascript بدون ما مدرستها أو إحنا نطلب منها ده، ومن أسبوع قالتلي إنها خلصت أول كورس وكتبت برنامج للعبة XO، ودلوقتي بتتعلم basics of HTML.

– الرغبة في تحصيل العلم عندها زادت بشكل ملحوظ، خاصة وإنها هي اللي بتحط الأهداف التعليمية بتاعتها. وبقى عندها قدرة مبهرة على استخدام الكمبيوتر والإنترنت وبعض البرامج المتخصصة.

– طول الوقت بتشتغل على مشاريع بتتعلم من خلالها العمل الجماعي مع زمايلها في المدرسة، وشاركت في أكتر من ندوة و عمل جماعي عام بتعرض فيه رسومات أو أفكار أو قراءات قصاد جمهور كبير.

– بتقرأ 3 كتب في الشهر وأسبوعيا بتتفرج على فيديوهات TED Ed.

– هتشارك قريبا في مسابقة هيتنافس فيها مجموعة الأطفال لعمل مشاريع تقنية ريادية. وشغالة هي وصديقتين ليها في المدرسة على مشروع قصة قصيرة عايزين يكتبوها وينشروها على الإنترنت.

الكلام ده باكتبه بعد ما سمعت لقاء عصام حجي مع محمود سعد وهو بيتكلم عن ضرورة توجيه جزء كبير من المجهود والطاقة في مصر لإصلاح التعليم، وأنا متفق معاه جدا إن الاستثمار في قطاع التعليم لازم يكون هدف استراتيجي يتبناه كل مصري مهتم بإنه يشوف مصر في وضع أحسن

رابط المقال على الفيس بوك

 

حوار الدكتور طارق حجي على قناة الحياة

 

أضف تعليق

عن نبأ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: