الرئيسية / مقالات / عصر القوة والتكتلات

عصر القوة والتكتلات

 

بدلا من أن تتصل مع موسكو فور وقوع الحادث، “كأننا نحن الذين أسقطنا طائرة تركية وليس هم الذين أسقطوا طائرتنا”. وأضاف بوتين: “هل هم يريدون تسخير الناتو لخدمة داعش؟

فلاديمير بوتن

تركيا لم تكن لتسقط الطائرة الروسية الا استقواء بحلف الناتو أولا وبقوتها العسكرية ثانيا ولذلك بمجرد اسقاطها للطائرة الروسية ركضت تجاه الناتو تطلب اجتماع عاجل .. مثل الطفل عندما يقذف من هو اكبر منه بحجر ثم يجري الى حضن امه طالبا الملاذ , , اذاً هى القوه ..
التصرف المتغطرس من جانب اوربا وامريكا تجاه روسيا لم يكن ليحدث الا بعد ان اصبحت روسيا ورغم انها قوة عسكرية لا يستهان بها الا أنها تعمل منفرده بعد انهيار حلف وارسو المقابل لحلف الناتو عام 1991 .. اذاً انها لغة التكتلات

من يذكر إبان الغارت المصرية على معاقل داعش في ليبيا والإقتراح المصري بتأسيس القوة العربية المشتركة وتجاهل الدول العربيه لها ثم تكرار الدعوه والمضي قدما خطوتين فيها إبان اشتعال حرب اليمن … ثم نكوص الدول العربية من جديد واتجاه بعضها الى تقوية علاقاته العسكرية مع الأمريكان واتجاه البعض الى توسيع القواعد العسكرية وانشاء اخرى جديده لدول اخرى كفرنسا  كحل اسهل من تشكيل قوة عربية مشتركة من الصفر سترث حتما طريقة التفكير العربية وسيحكم عليها بالفشل مقدما … لاختلاف الهدف والأولويات فبعض الدول العربية ترى العدو الأول داعش والتطرف الأصولي .. والبعض الأخر يرى العدو الأول الشيعة اينما وجدوا حتى لو كانوا في حسينياتهم … والبعض الثالث يرى عدوه الأول (( عبس واحيانا ذبيان )) … باختصار لا أمل في تحالف يجمع أمة تخوض حرب مذهبية لم تتوقف منذ 1400 عام منذ استشهاد سيدنا عثمان بن عفان
ولذلك … كان خطوات التسليح المصرية الأخيرة من رافال وميسترال خطوات لابد منها رغم أنها مؤلمة اقتصاديا ورغم أن مازال امامنا الكثير . فبما اننا اذا فقدنا الأمل في التحالفات الإقليمية فليكن تكوين القوة الذاتية فحتى لو لم نستخدم هذه القوة في الهجوم فعلى الأقل تردع الذئاب

مبروك حمدي

 

أضف تعليق

عن نبأ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: