Home / أخبار / حقيقة إعدام الهاكر الجزائري حمزة بن دلاج

حقيقة إعدام الهاكر الجزائري حمزة بن دلاج

منذ اكثر من خمس سنوات ووسائل الإعلام وحسابات التواصل الإجتماعي العربية تضج كل فينة وأخرى بخبر كاذب تارة عن الحكم بالإعدام على الهاكر الجزائري حمزة بن دلاج وتارة أخرى عن إعدامه بالفعل مع بث فيديوهات مازالت منتشرة الى الأن تحم عناوينها اخبارا عن مشاهد حصرية لعملية الإعدام بينما المضمون مجرد كلمات متعاقبة مصحوبة بموسيقى حزينة ,  وكانت وسائل الإعلام نشرت أخباراً جعلت من القرصان بطلاً، وتحدّثت عن تاريخ طويل في القرصنة، لا يبدو أنّه حقيقي، بحسب مختصّين في الموضوع. إلى ذلك، تباينت ردات فعل رواد مواقع التواصل بين من جعله بطلا لاختراقه حسابات مالية في البنوك الأميركية، وبين من قال إنه لصّ سارق.

ورغم صدور حكم بالسجن 15 عاما على حمزة في ابريل 2016 الا أن صدور هذا الحكم لم يمنع من تكرار ترديد الشائعة حتى الأن . وقد تزامن الحكم على حمزة بن دلاج بالحكم على شريكه الروسي أندريفيش بانين بتسعة أعوام وستة أشهر .
وكان بن دلاج قد شغل مواقع التواصل الاجتماعي منذ عام 2013 حين ألقي عليه القبض في مطار بانكوك بتايلاند قبل ان يتوجه الى القاهرة ، ليتم ترحيله إلى جورجيا بالولايات المتحدة الأميركية، حيث كانت تحركاته محط اهتمام من طرف المخابرات الأميركية. ونفى بن دلاج كل الاتهامات الموجهة له من طرف “أف بي أي” سابقاً، وقال في المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه عن اعتقاله في تايلاند: “لست مطلوبًا.. ولست إرهابيًّا”.

ويعدّ حمزة بن دلاج، أحد أشهر القراصنة الإلكترونيين في تاريخ الجزائر، تخرّج برتبة مهندس في الإعلام الآلي العام، واشتهر باختراق مواقع الحسابات المصرفية في أزيد من مئتي بنك حول العالم، ممّا تسبّب في خسارات مالية للكثير من الشركات. كما اخترق الكثير من المواقع الفرنسية والإسرائيلية، قبل أن يتم إلقاء القبض عليه  في يناير عام 2013.

وحسب ما نشرت وسائل اعلامية حوله، استخدم بن دلاج حسابين بريديين مختلفين في كل عمليات اختراقه للبنوك، ولقد تم تقديم شكوى ضدهما في ولاية جورجيا من قبل شركة مايكروسوفت daniel.h.b @universityofsutton.com وdanieldelcore@hotmail.com. كما استخدم الإنتربول هذين الحسابين في تحديد مكانه في تايلاند عن طريق البحث وجمع المعلومات وبعدها تم القبض عليه.

وكانت قد نقلت وسائل الإعلام  أنّه قام بالسطو الإلكتروني على 217 بنكا، بالإضافة إلى العشرات من البنوك الماليزية بثروة قدرت بـ 3.4 مليارات دولار، وأنّ أضعف حصيلة كان يخرج فيها حمزة 10 ملايين دولار. وقرصن وحده 217 بنكا بواسطة القرصنة المعلوماتية. كما أخذ أكثر من 4 مليارات دولار منها، ما يعادل ميزانيات دول فقيرة، وزع أكثر من 280 مليون دولار على جمعيات خيرية في فلسطين وساعد الكثير في دول أفريقية فقيرة، وسيطر على أكثر من 8000 موقع فرنسي وأغلقه بالكامل. كذلك قرصن مواقع قنصليات أوروبية، ووزع تأشيرات بالمجان لأصدقائه الجزائريين للسفر إليها، وذلك كله بحسب وسائل إعلامية مختلفة.

لكنّ المتخصّص بأمن المعلومات، شهاب نجار، نفى كُلّ الأخبار المتداولة بشأن بن دلاج، وأكّد أنّ “ان كافة الاخبار المتعلقة بالهاكر #حمزهبندلاج هي اخبار كاذبة، هو قام بتطوير فايروس “زيوس” واضر الملايين،ولم يقم بتحويل الملايين للجمعيات”. وأضاف: “وسائل الاعلام وبهدف السبق الصحفي جعلت من #حمزهبندلاج الرجل الحديدي، لا صحة لارقام الاختراقات المنسوبة له، وهو متورط في اختراق ملايين الناس”.


اما عن التهم الحقيقية كما جاء في التحقيقات الأمريكية ومن قبلها التايلندية فهى كما يلي ” إدخال فيروس إلى أنظمة معلوماتية، ممّا نتج عنه خسارات كبيرة لعدد من الشركات والمؤسسات عبر العالم. وقد تأثر بهذا الفيروس حوالي مئات آلاف الحواسيب في الولايات المتحدة.

ووفق اتهامات النائب العام الأمريكي، فإن المتهمين الجزائري والروسي قاما منذ عام 2009 بتطوير فيروس يحمل اسم “سباي أي”، وعملا على تسويقه على الانترنت.
وكانت الشرطة التايلاندية قد نقلت أن حمزة بن دلاج اعترف بقرصنة أنظمة بنوك أمريكية، وبأنه كان يستطيع، عبر عملية اختراق واحدة بواسطة الفيروس المذكور، الحصول على ما بين 10 إلى 20 مليون دولار، إذ كان الفيروس يستطيع الولوج إلى كلمات السر وأكواد الدخول. وقد اتهمته الشرطة التايلاندية كذلك بانتحال صفة طالب في جامعة بريطانية للسفر عبر العالم.

 

خبر الحكم بالسجن 15 عاما على حمزة بن دلاج من شبكة CNN الأمريكية

أضف تعليق

About نبأ

Leave a Reply

%d bloggers like this: