الرئيسية / أخبار / أشهر أربع نصابين باعوا ” التروماي ” للمصريين أحدهم فقط في السجن

أشهر أربع نصابين باعوا ” التروماي ” للمصريين أحدهم فقط في السجن

كتب مبروك حمدي

النصب والإحتيال طبع من طبائع البشر في كل زمان ومكان فلا وجود للمدينة الفاضلة الا في خيال أفلاطون ولكن اختلفت الوسائل في الماضي عن الحاضر فقديما كانت براعة النصاب تتمثل في بيع” التروماي ” لأحد السذج أو بيع ذهب قشرة وكأنه اصلي أو بيع الزئبق الأحمر أو توليد الدولارات لأحد الطامعين في الثراء السريع
ولكن ومع ثورة الإتصالات ودنيا الفضائيات أصبح النصاب الأن أكثر أناقه وأكثر ثقة بنفسه وكيف لا يكون وهو يدعي كونه جراح عالمي أو مخترع لعلاج ناجح لمرض عضال حير البشرية أو حاصل على الدكتوراه من كبرى الجامعات العالميه أو افضل قارئ ومرتل للقرأن على مستوى العالم

فمنذ سنوات ظهر مع الإعلامي مفيد فوزي طالب بكلية الطب البشري يدعى رامي إسماعيل تم تقديمه على أنه حفيد رئيس الجمهورية الأسبق محمد نجيب وأصغر جراح قلب في العالم ومساعد لأيقونة الطب الجراح العالمي الدكتور مجدي يعقوب كل هذا وهو مازال طالبا ولم تمر سنوات قليلة حتى تخرج وأصبح من المنطقي أن يدعي بالإضافة الى ذلك حصوله على خمس زمالات دولية في جراحة القلب

وقد كانت هذه الإدعات وتكرار ظهور على الإعلام كضيفاً ثم مقدما للبرامج فيما بعد أثرا هاما في تضليل البسطاء الذين لم يتأخروا عن ارتياد عيادته الخاصة والتي يعمل به استشاري لأمراض القلب رغم أنه مازال ممارساً عاما بل وقام بفرض رسوم كشف ٣٠٠ جنيها لا ينافسه في ذلك الا كبار أساتذة الطب في مصر
ورغم إنكشاف أمره فيما بعد مع إصدار مركز الدكتور مجدي يعقوب نفياً عن أي صلة له بالمركز ورغم اضطراره للظهور في احد البرامج التلفزيونيه والإعتراف بعدم حصوله على شهادات و أنه لم يساعد الدكتور مجدي يعقوب يوما الا أنه اعتمد على ذاكرة المواطن السمكية فتوارى عن الإعلام عدة أشهر ليعود من جديد ليكرر نفس الأكاذيب من خلال عدة برامج يقوم بتقديمها

 

 




وقد كانت الحالة الثانية من حالات النصب بإسم العلم هى الأشهر عندما خرج علينا شخص يدعى إبراهيم عبد العاطي كان يعمل من قبل فني تحاليل ثم معالج بالأعشاب ثم مقدم برامج في الإعجاز العلمي على الفضائيات الدينية ولكن هذه المره ظهر يرتدي زي القائد العسكري وتزين كتفه السيوف المتقاطعة وياللهول فقط تحول ” عبعاطي إلى اللواء عبعاطي ” ووسط احتفاء من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة والإعلام والمواطنون الشرفاء أعلن عبد العاطي توصله الى إخترع جهاز يعالج كافة أنواع الفيروسات والخطير منها على وجه الخصوص واستقبل ظهوره بالتهكم من كل من يحمل في رأسه بقايا من العقل وترحيب من كل من غيب الهوى عقله ورغم تلاشي عبد العاطي واختراعه الا أنه مازال يحمل على كتفيه رتبة اللواء الشرفيه ويحصل على مزاياها ولم يكلف الجيش نفسه عناء الإعتذار أو على الأقل تجريد عبد العاطي من مزاياه مقابل هذه الفضيحة


ثم الحالة الثالثة من حالات النصب والتي داعب صاحبها خيال الملايين من الشباب فهو شاب مثلهم ظهر على الفضائيات وهو يصافح رئيس الجمهورية وينال منه نوط التكريم في عيد العلم العام الماضي كأصغر مصري حصل على الماجستير والدكتوراه من كندا في عامين فقط ! ورغم عدم منطقية الإدعاء الا أن دار الرئاسة لم تجد غضاضة في تصديق ذلك وكذلك الإعلام وأيضا عشرات من الشباب الذين منحوه الاف الدولارات لينالوا بعضاً مما نال من شهادات معتمده أملا أن تفتح لهم أبواب الرزق ولكن مر الوقت وأتضح أن الشاب النابغة إسلام صلاح بشارة نصاب دولي لم يحصل على اي شهاده ولكنه يبيع الوهم حتى لرئيس الجمهورية وربما كان إسلام هو الأسوأ حظا فقد تم احالته للنيابة ثم القضاء بعد عدة بلاغات بالنصب من ضحاياه لينال حكما بالسجن الشهر الحالي


 

أما أحدث حالات النصب فلم يجد غضاضة من أن ينصب بالقرآن إنه طالب بصيدلة الأزهر والقارئ والمبتهل عبد الرحيم راضي الذي لم يجد وسيلة يحقق بها الشهرة والظهور الا بنسج قصة استمر يرويها لأكثر من عشرة أيام على صفحته على الفيس بوك عن ترشحه للذهاب الى ماليزيا للمشاركة في المسابقة العالمية لتلاوة القرآن الكريم ثم الحديث عن سفره بالفعل ثم تأهله للدور قبل النهائي ثم النهائي ثم الفوز في النهاية ليتم إستقباله في قريته بمحافظة سوهاج إستقبال قلما يحظى به رؤساء الدول متجولاً بسيارة مكشوفة ليلتقطه الإعلام ويتم الإحتفاء به بينما يشكو في نفس الوقت من تجاهل الدولة له !  ثم يتسابق البرلمان للوقوع في الفخ لتقوم لجنة الشئون الدينية بتكريمة ثم تعلن مشيخة الأزهر عن لقاء مرتقب مع الأمام الأكبر ثم أخيرا رئاسة الجمهورية تتواصل معه  لتكريمه كنموذج مشرف  !
ولكن كل هذا ذهب مع الريح عندما اعلن الشيخ عبد الفتاح الطاروطي عضو لجنه تحكيم المسابقة أن راضي كذاب أشر وأن المسابقة موعدها في شهر شعبان وليس الأن ثم يتواصل وكيل الأزهر الشيخ عباس شومان مع السفارة الماليزيه التي نفت مجرد حصول الطالب على تأشيرة دخول لها

كل هذا ولم تعتري راضي حمرة الخجل فهو يعرف أنه ليس الأول ولن يكون الأخير في عصر أصبح فيه الادعياء والمحتالين على قمة الهرم بينما العلماء والباحثين الحقيقيين يعيشون على الكفاف ولا يدري بهم أحد

أضف تعليق

عن نبأ

3 تعليقات

  1. احيه!

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: