الرئيسية / تراث / بالفيديو طلاب السبعينات في مصر : الجيل الضائع

بالفيديو طلاب السبعينات في مصر : الجيل الضائع

جيل السبعينات جيل التناقضات , ربما لم يحظى جيل في مصر بإهتمام في بدايته لا يساويه الا الإجهاض الذي قوبل به في نهايته , اكثر مما حدث مع جيل السبعينات

جيل السبعينات ولد وتفتحت عيونه مع ثورة يوليو 1952 لم يرى الملكية او يعايشها , قدمت له دولة يوليو نظام تعليمي جديد في الخمسينات والستينات عايش لحظات زهو وانتصار من الاستقلالو دحر العدوان الثلاثي وبناء السد العالي وزمن كانت مصر بدون شعارات هى رائده دول الشرق فاندمج مع هذه الحاله , جيل السبعينات من أجله كانت تترجم العشرات من الكتب والروايات العالميه وتقدم له بسعر لا يزيد عن سعر رغيف الخبز , وكان تنتج له مؤسسة السينما أفلام من اخراج يوسف شاهين وصلاح ابو سيف وكمال الشيخ وعايش اسطورة مسرح الستينات الفريد فرج وجلال الشرقاوي وكان يقرأ في الصحف اليومية مقالات لنجيب محفوظ واحسان عبد القدوس وهيكل وتوفيق الحكيم , وكان يراسل بالبريد برنامج ما يطلبه المستمعون ليطلب الإستماع الى أحدث أغاني عبد الحليم حافظ وأم كلثوم ويتزاحم على شباك التذاكر ليحظى بتذكرة لأحدث أفلام فريد الأطرش وفاتن حمامه

هذا الجيل صدمته الحياة لأول مرة مبكراً في 5 يونيو 1967 ومره أخرى في 28 سبمبر 1970 وكانت الصدمه الأكبر بعد ذلك حين تنكرت له الدوله ووضعته في موقع الصراع وصنعت له على أعينها ايدولوجيات جديده تقابله , ربما كانت من كبرى خطايا الرئيس السادات عدم إحتواء جيل السبعينات الذين صنعتهم الدوله باعينها تعليميا واجتماعيا وفكريا وثقافبا على مدار 20 عام هى عمر ثورة يوليو فقد كان هذا الجيل أكبر مشاريع ثورة يوليو التي لم تكتمل بوفاة مفجرها , فبدلا من احتواء هذا الجيل وقطف ثمار بناءه تم استنزافه في مواجهة الدولة ومواجهة اشرس مع التيارات التكفيرية التي أخرجها السادات من السجون ومن تحت الأرض ليكونوا ظهيره السياسي في دولة ” العلم والإيمان ” فأصبحت الجامعات بؤر علنية لأنشطة الجماعة الإسلامية والجهاد والتكفير والهجرة وأصبحت العقليات المفيده للدوله حتى التي يشكل وعيها كتب سيد قطب وأبو الأعلى المودودي ! وأصبح نموذج الشباب المثالي هو نموذج الطالب عاصم عبد الماجد , ومع ورود الإشارات مبكرة الى السادات بخطأ ما اتخذه من مسار من خلية الفنية العسكرية الى إغتيال الشيخ الذهبي وما بينهما الا أن هذه الإشارات لم تكن كافية ليعدل السادات عن مساره , حتى أكل الذئب راعيه في 6 أكتوبر 1981 , وبعدها لم يعد جيل السبعينات هو نفسه فقد تخطاه الزمن وفقد الفرصة والبوصلة للأبد لتظهر أجيال جديده سارت جميعها على نفس طريق التيه

مبروك حمدي

أضف تعليق

عن نبأ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: