الرئيسية / تراث / في اخر ظهور تلفزيوني : عبد الحليم يزف خبر سار الى جمهوره ولكن لم يمهله القدر لتنفيذه

في اخر ظهور تلفزيوني : عبد الحليم يزف خبر سار الى جمهوره ولكن لم يمهله القدر لتنفيذه

بدون أسباب مقنعة في منتصف الستينات بدأ الموسيقار كمال الطويل ورفيق درب العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في الإبتعاد عنه فنيا معللا ذلك وقتها بأنه يريد أن ينخرط اكاديميا في دراسة الموسيقى والإتحاق بمعهد الكونسرفتوار وهو ما تم بالفعل لبعض الوقت ولذلك قصة اخرى يطول سردها … وربما لم يكن هذا المبرر مقبولا من فنان بحجم الطويل والذي كان وقتها من الملحنين القلائل الذين اخترقوا قلعة كوكب الشرق أم كلثوم بعد ملحنيها المخضرمين بل وكان النشيد الوطني المتداول وقتها هو من تلحينه … ورغم ذلك قبل العندليب رغبة صديقة شريطة ان يستكمل تلحين أغنية بلاش عتاب والتي كان قد قطع شوطاً فيها وكان يريد عدم استكمالها ولكن عبد الحليم الح عليه في اكمالها حتى تلحق بباقي أغنينات فيلمه معبودة الجماهير .. وانتهى كمال الطويل من بلاش عتاب … وكان يتزامن الاعداد لفيلم معبودة الجماهير الإعداد لحفل عيد ثورة يوليو عام 1966 وكالعادة حمل عبد الحليم كلمات اغنية صورة  لصلاح جاهين ليلحنها الطويل كما جرت العادة في الأعوام السابقة ولكن رفض كمال الطويل ان يلحن الأغنية متعللا بحالته المزاجيه طالبا اسنادها الى بليغ حمدي ولكن تأتي أوامر غير مباشرة من القيادة السياسية لكمال الطويل بسرعة انجاز أغنية عيد الثورة .. فيلحنها الطويل باروع ما تكون .. ولكنه كان عازما على قراره السابق ويمر عام بدون الحان جديده لعبد الحليم لأول مرة في مسيرتهما الفنية فقد الطويل كان عازما على تنفيذ قرارة بالإنفصال الفني عن صديقة بلا رجعه .. ويقترب عيد الثورة في عام 1967 ويكتب الابنودي اغنية الفنارة ومع تأكيد انفصال الطويل عن فريق عبد الحليم يتم الدفع بأغنية عيد الثورة لأول مره الى ملحن اخر هو الفنان عبد العظيم محمد .. ولكن تشاء الأقدار ان لا يأتي يوليو بدون الحان لكمال الطويل فقد حدثت النكسه في الخامس من يونيو فيغلب الاحساس الوطني والحماس على رغبة كمال الطويل الشخصية ويلحن عدد من أغاني المعركة لعبد الحليم بدلا من اغنية واحده … اما اغنية الفنارة فلم تذاع لدخول مصر في مرحلة جديده اكتست فيها الأغاني الوطنية بطابع اخر

.. وهكذا فان كان كمال الطويل قد تراجع عن الإمتناع عن تلحين الأغاني الوطنية للعندليب وأصبح كل حين وأخر يلحن له بعضها كان اخرها صباح الخير يا سينا عام 1975 الا ان كان عازما على الإمتناع عن تلحين الأغاني العاطفية .. الا أنه وقبل وفاة عبد الحليم بأشهر قليلة على ما يبدو تراجع عن قرارة بعد حوالي عشر سنوات ليقوم بالبدء في تلحين أول اغنية طويله من الحانه يغنيها العندليب ليلحق بسباق عبد الوهاب وبليغ حمدي ومحمد الموجي ووقع الإختيار على كلمات ” احلى طريق في دنيتي ” لمحمد حمزة ولكن تشاء الأقدار أن تضيع هذه الفرصة والتي جاءت متأخرة حيث سافر عبد الحليم في رحلة العلاج الأخيرة الى لندن ليعود محمولا في صندوق خشبي .. وتظل الأغنية في الأدراج لفترة الى أن تأخذها الفنانه فايزه احمد وتدفع بها لزوجها الملحن محمد سلطان ليلحنها لها وتقدمها في حفل لم يكن يعرف الكثير من حاضريه ان هذه الأغنيه كتبت من أجل عبد الحليم حافظ

أضف تعليق

عن نبأ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: