Home / تراث / أخر سلاطين العثمانيين تحالف مع الغزاة وألف جيشاً لقتال المقاومة وفر هارباً على ظهر بارجة بريطانية

أخر سلاطين العثمانيين تحالف مع الغزاة وألف جيشاً لقتال المقاومة وفر هارباً على ظهر بارجة بريطانية

مع اقتراب نهاية الحرب العالمية الأولى (1914–1918) بهزيمة تركيا توفى السلطان محمد الخامس الخليفة العثماني ، وخلفه أخاه محمد “وحيد الدين” السادس . وبعد مرور شهر على توقيع هدنة مدروس، دخلت البحرية البريطانية والفرنسية والإيطالية ثم الأمريكية إلى القرن الذهبي، وأنزلت قواتها في الآستانة التي حوّلتها إلى قاعدة لنشاط الحلفاء في المنطقة كلها. سيطر الحلفاء على موانئ البحر الأسود كلها، واقتسموا الأراضي التركية، فاحتل الفرنسيون مرسين وأضنة، والإيطاليون أنطاكية وكوشا داسي وقونية، واحتل اليونانيون القسم الغربي من الأناضول، بالإضافة إلى تراقيا. كان ردّ الفعل الداخلي لاتفاق الهدنة سلبيًا، فقد رفض الأتراك الخضوع للاحتلال والقبول بمشاريعه، فقامت ثورة وطنية في جميع أنحاء البلاد احتضنتها الحركة الوطنية بزعامة القائد العسكري مصطفى كمال، والتي عُرفت باسمه “الحركة الكماليّة” وكان السلطان وحيد الدين قد أرسل في البداية مصطفى كمال ،بالتفتيش على الجيوش بالاناضول لتفكيكها في إطار هدنة مدروس إلا أن مصطفى كمال أعلن العصيان في الأناضول ضد رضوخ الخليفة للاحتلال وأسس جيش المقاومة ليواجه خضوع الخليفة لرغبات الحلفاء وتعاونه مع المحتلين والذي أسس في المقابل ما يعرف بجيش الخليفة وأرسله لقتال المقاومة في العام 1920 !

لتحميل الفيديو اضغط هنا

وقد عقدت الحركة الكمالية مؤتمرات عديدة في طول البلاد وعرضها لاستنهاض الوعي القومي وإنقاذ البلاد من التقسيم، وتشكّلت حكومة وطنية برئاسة مصطفى كمال بهدف إقامة دولة تركية مستقلة، ألغت جميع القوانين والتعليمات التي أصدرتها الحكومة السابقة، ووضعت السلطان وحكومته خارج إطار القانون. وباءت محاولات السلطان لاجهاض روح المقاومة ولم يفلح . وفي تلك الفترة فُرضت معاهدة سيڤر على السلطان، التي مزّقت أوصال الدولة، وقد وقّع عليها مرغمًا، في حين رفضتها الحكومة الكمالية، ووضعت مخططًا لإنقاذ تركيا بمعزل عن السلطان. وقد تمكّن مصطفى كمال بعد جهود مضنية واصطدامات شديدة مع اليونانيين، من الانتصار، فاستعاد كمال الأراضي التي احتلوها، وفرض على الحلفاء توقيع هدنة جديدة اعترفت فيها اليونان بانتصارات تركيا، فأضحى مصطفى كمال بطلاً قوميًا، وبرز في الواجهة السياسية في حين فر السلطان هارباً على ظهر بارجة بريطانية نقلته إلى جزيرة مالطة ، في 17 أكتوبر سنة 1922م، الموافق فيه 27 ربيع الأول سنة 1341هـ ومنها الى ايطاليا حيث قضى بقية حياته ثم يتم تغير نظام السلطنة الى نظام  خلافة جمهوري.

لتحميل الفيديو اضغط هنا

وقد اعتلى عرش الخلافة العثمانية، بعد هروب محمد السادس، وليّ العهد عبد المجيد الثاني، والذي أصبح خليفة رمزي، بدون اي سلطات او سلطان. وبعد ذلك تم إلغاء الخلافة سنة 1924 وطرد عبد المجيد من البلاد، وبهذا سقطت الدولة العثمانية فعليًا بعد أن استمرت اكثر من 600 سنة  .

اخر سلاطين العثمانيين مودعا رجاله قبل ان يغادر الى مالطا على ظهر بارجة بريطانية

محمد السادس في مالطا بعد ان فقد السلطنة والخلافة مع احد ابناءه وبعض مرافقيه

مصطفى كمال بعد ان استتب له الأمر واصبح يقلب اتاتورك اي ابو الاتراك

أضف تعليق

About نبأ

Leave a Reply

%d bloggers like this: