الرئيسية / تراث / بعد ربع قرن من اغتيال رفعت المحجوب .. من القاتل .. تقرير بالصور والفيديو

بعد ربع قرن من اغتيال رفعت المحجوب .. من القاتل .. تقرير بالصور والفيديو

ولد الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب الأسبق ولد المحجوب فى مدينة الزرقا بمحافظة دمياط، وحاز على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة عام 1948، والدراسات العليا فى القانون العام من كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية بجامعة باريس بفرنسا عام 1950، ودبلوم الدراسات العليا فى الاقتصاد من جامعة باريس العام 1951 ودكتوراه الدولة فى الاقتصاد من جامعة باريس العام 1953، ثم عاد إلى مصر عقب الثورة وتدرج فى عدة وظائف فى جامعة القاهرة ومنها عميد كلية الاقتصاد والعلوم السياسية العام 1971. فى عام 1972 اختاره الرئيس الراحل محمد أنور السادات ليشغل منصب وزير برئاسة الجمهورية، وتلك كانت بداية عدة مناصب سياسية تقلدها، وعين فى عام 1975 نائبًا لرئيس الوزراء برئاسة الجمهورية، كما أنتخب أمينا للاتحاد الاشتراكى العربى بعام 1975. وفي 23 يناير 1984 تولى رئاسة مجلس الشعب المصري التي ظل يتولاها حتي اغتياله بتاريخ 12 أكتوبر 1990

ما سبق من سيرة ذاتيه للدكتور رفعت المحجوب لا يجعله مجرد سياسي عادي او رئيس برلمان تقليدي ممن تقلدوا هذا المنصب في تاريخ البرلمان المصري ولذا كان اغتياله من اشد الضربات التي ضربت الضربات التي ضربت النظام في مصر فقد كان اكبر مسؤل يلاقي هذا المصير وهو في الخدمة بعد الرئيس السادات والذي اغتيل في 6 اكتوبر 1981 ,,

والى اليوم وبعد 25 عاما لم يول اغتياله لغزا لم تفك طلاسمه الى الأن رغم كثرة الأقوال والتحليلات … والتي سننقلها لكم اليوم لنترك الحكم لكم في النهايه

12108105_1635375593392689_3294041354961398666_nالصفحة الأولى من جريدة الاهرام ويظهر في اعلاها خبر اغتيال المحجوب واسفلها قرار مبارك بحل مجلس الشعب اعتبارا من اليوم السابق الذي اغتيل فيه المحجوب


جماعة الجهاد وتنظيم الغرباء

تعود الواقعة إلي يوم 12 أكتوبر 1990، عندما نفذ مسلحون إسلاميون عملية اغتيال د. رفعت المحجوب في أعلى كوبري قصر النيل أثناء مرور موكبه أمام فندق سميراميس، عندما أطلق علي الموكب وابل من الرصاص نتج عنه مصرعه فورًا، ثم هرب الجناة على دراجات بخارية في الاتجاه المعاكس، وتم القبض عليهم بعد ذلك. وقيل انهم كانوا يقصدون قتل وزير الداخلية محمد عبد الحليم موسى ولكن القدر ساق المحجوب الى نفس المسار قبل موسى بقليل فظن المسلحون ان الموكب موكب وزير الداخلية
وقد أطلق على هذه القضية لقب محاكمة القرن، وكان الحكم بالإعدام للمتهمين في مايو 1993، ولكن في النقض خفف الحكم، وذلك لأن جملة الأدلة الكثيرة التي قدمتها النيابة العامة للمحكمة شهادة زوجات المتهمين على أزواجهن من أنهم أخبروهن بأنهم هم الذين قاموا بعملية اغتيال د. رفعت المحجوب. وقدمت النيابة ست زوجات كشهود إثبات ضد أزواجهن، ولكن بفراسة القاضى العادل الذي يقرأ السطور وما وراءها أهدر شهادة الزوجات الست بالمحكمة وجاء في أسباب حكمه ما نصه. “حيث أن نص المادة 67 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 “لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشى بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصالهما إلا في حالة رفع دعوى من أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر. والحكمة من حظر أداء الشهادة من أحد الزوجين ضد الآخر هي الحفاظ على ما بين الزوجين من مودة ورحمة وأن موضوع الشهادة “سر” علم به الزوج أو الزوجة عن طريق هذه الصفة وهى صفة “الزوجية” فكل منهما ملزم بكتمان هذا السر وإن أفشاه يكون آثما مرتكبا للجريمة المنصوص عليها في المادة 31 عقوبات وعلى هذا فإن أداء الشهادة رغم هذا الحظر تعد جريمة ويبطل الدليل المستمد منها لأنه استمد من إجراء غير مشروع والبطلان هنا من النظام العام تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها. وهذا النص يغاير ما نصت عليه المادة 286 من أ. ج التي جرى نصها على أنه يجوز أن يمتنع من أداء الشهادة ضد المتهم أصوله وفروعه وأقاربه وأصهاره إلى الدرجة الثالثة وزوجه ولو بعد انقضاء رابطة الزوجية وذلك ما لم تكن الجريمة قد وقعت على الشاهد أو على أحد أقاربه أو أصهاره أو إذا كان هو المبلغ عنها أو إذا لم تكن هناك أدلة إثبات أخرى. أما المادة 67 من قانون الإثبات فإنها تمنع أحد الزوجين من أن يفشى بغير رضاء الآخر ما عساه أن يكون قد أسر به أثناء قيام الزوجية أو حتى بعد انفصالهما.

وحكمت المحكمة بمعاقبة المتهم محمد أحمد على أحمد وشهرته محمد النجار بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشرة سنه عن تهم حيازته مفرقعات ومفجرات وأسلحة نارية مششخنة وذخائر وأسلحة بيضاء والتزوير في المحررات الرسمية واستعمالها وبراءته فيما عدا ذلك، وبمعاقبة محمد سيد عبد الجواد بالأشغال الشاقة عشر سنوات، والمتهم ممدوح على يوسف عوض الله بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات، وبمعاقبة المتهم صفوت أحمد عبد الغني بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عن تهمة حيازته طلقات نارية والتزوير في محررات رسمية واستعمالها، وأحكام أخرى على بقية المتهمين.

واطلق على هذه المجموعة من جماعة الجهاد الغرباء وذلك بسبب قيام احد المتهمين ويدعى محمد النجار بانشاء انشودة تسمى غرباء وهى من نظم عراب الجماعات التكفيرية والرمز الإخواني سيد قطب .

وبغض النظر عن الرأي السياسي فقد كانت هذه المحاكمه بمرافاعتها دروسا تدرس في القانون بفضل محامي المتهمين المخضرم احمد نبيل الهلالي الذي جعل من مرافاعاته في القضيه مرجعا ومن ادبيات القضاء المصري

نص انشودة غرباء

غرباء ولغير الله لا نحني الجباه
غرباء وارتضيناها شعارا في الحياة
ان تسال عنا فإنا لا نبالي بالطغاة
نحن جند الله دوما دربنا درب الاباة
لا نبالي بالقيود سوف نمضي للخلود
فلنجاهد ونناضل ونقاتل من جديد
غرباء هكذا الأحرار في دنيا العبيد
كم تذاكرنا زمانا يوم كنا سعداء
بكتاب الله نتلوه صباحا ومساء
غرباء ولغير الله لا نحني الجباه
غرباء وارتضيناها شعارا للحياة

 


اغتيال رفعت المحجوب اكتوبر 1990 - فيديو Dailymotion

صفوت عبد الغني المتهم الثاني في قضية اغتيال المحجوب والذي اسقطت عنه تهمة الاغتيال في النقض وادين بتهمة حيازة سلاح وحكم عليه بالسجن خمس سنوات

ومن غرائب المفارقات ان المتهم الثاني في القضية صفوت عبد الغني قام بالمشاركة في تأسيس حزب البناء والتنمية الجناح السياسي للجماعة الإسلامية بعد ثورة 25 يناير  في عهد المجلس العسكري وتولى المتحدث الرسمي للحزب ثم رئيس الحزب لفترة ما . ومن الأغرب ان الرئيس الأسبق محمد مرسي قد قام بتعينه في مجلس الشورى المنحل عام 2013 !

عصابة الأربعة واغتيال المحجوب

عادت واقعة اغتيال رئيس مجلس الشعب رفعت المحجوب للساحة مع ثورة يناير، حيث خرجت ابنته إيمان عن صمتها وتحدثت عن اتهامها  للرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك فى هذه الواقعة ، ففى هذا اليوم تغير خط سير وطاقم حراسة المحجوب، كما تواصل معه مبارك بعد قطيعة وألح عليه فى العودة للقاهرة، والأغرب أن منفذى الاغتيال حكم عليهم بالإعدام وتم تخفيف الحكم حتى أن بعضهم حصل على البراءة.

وتروي ايمان المحجوب نصا سبب هذا الخلاف فتقول

بسبب استجواب علوي حافظ عن صفقات السلاح وقال فيه عبارة “عصابة الأربعة” يقصد حسين سالم ومنير ثابت ومحمد أبو غزالة وكمال حسن علي ومبارك غضب من والدي لأنه سمح لعلوي حافظ أن يناقش الاستجواب ويقول هذه العبارات فيه ولا يقاطعه أو يحذف هذه الكلمات من المضبطة ، وكانت هناك مشاكل أخري جعلت مبارك يقاطع والدي الذي قرر أن يترك منصبه كرئيس لمجلس الشعب وأن يعكف علي كتابة مذكرات وكان هناك عدد من المذكرات كتبها في المجلس ومكتوبة علي ورق وكان يقرأ علينا بعض من مذكراته فكنا نقول له هذا كلام جرئ جداً فقال لنا :”هيحصل إيه .. يغتالوني ” . وكان ينوي عدم الاستمرار في رئاسة المجلس وكان مقرراً أن ينتقل إلي الجامعة العربية لأن علاقته كانت جيدة بالشعوب العربية وحكامها.
ذكرت أن مبارك قاطع والدك بسبب استجواب عصابة الأربعة فماذا عن الخلافات الأخري ؟
– الخلاف كان يتنامي بينهما لأن والدي رفض بيع القطاع العام وله مقولة مشهورة مع فؤاد سلطان وزير السياحة آنذاك في أحد طلبات الإحاطة حول بيع فندق “سان استيفانو” وقال بالنص “بيع القطاع العام علي جثتي . اليوم تبيعون الفنادق وغداً تبيعون المستشفيات والمصانع والشركات وتبيعون البلد “. و حرص والدي علي كتابة هذا في مذكراته فقال ” ابقوا وحدكم تريدون أن تبكون علي الماضي وتضيعون مكاسب ثورة1952 وابقوا وحدكم تبكون الثروة والاستعمار والفساد والإقطاع وتترفون في ظله أفراحهم أحزان شعب وغناهم فقر شعب قصورهم سهول شعب حقولهم قبور شعب.

وهذه الرواية لها ما يؤيدها خاصة ان من المعروف ان مبارك كان قد اصدر قرارا بحل مجلس الشعب المثير للصداع له في نفس يوم اغتيال المحجوب

ولها ايضا ما ينفيها عند البعض بسبب ان ما كان يبدوا ظاهرا من اداء المحجوب كرئيس للبرلمان هو الدفاع الشرس عن النظام و التصدي للمعارضه بغلظة رغم انه يفترض به ان يكون محايدا بحكم منصبه

من اجل هذا وذاك ما زال اغتيال المحجوب لغزا من الالغاز التي لم تجد لها حلا في تاريخ مصر الحديث

 

جانب من اشهر جلسات البرلمان التي ادارها الدكتور رفعت المحجوب


مسرح جريمة اغتيال المحجوب ومشاهد من محاكمة المتهمين في قضية القرن


أضف تعليق

عن نبأ

3 تعليقات

  1. تعقيبات: Stiri

  2. تعقيبات: friv

  3. تعقيبات: Wedding event managers in Hyderabad

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: