الرئيسية / تراث / بالفيديو عبد الناصر يقدم كشف الحساب الاقتصادي والعسكري الاخير قبل وفاته

بالفيديو عبد الناصر يقدم كشف الحساب الاقتصادي والعسكري الاخير قبل وفاته

لا ينكر عاقل الأثار الكارثية الناتجة عن هزيمة ١٩٦٧ على المستوى العربي والمصري المتمثلة في احتلال الأراضي العربية في فلسطين ومصر وسوريا وانتقال الصراع العربي الإسرائيلي من الحديث عن فلسطين ٤٨ الى الحديث عن حدود ٦٧ والتي اصبحت حلما بعيد المنال
وربما كان ايضا اسوأ نتائج ٦٧ هو انهيار الحلم العربي والحلم المصري على وجه الخصوص فتحولنا فجأة من الحلم بمسابقة الزمن في البناء والنهوض الى الحلم بإزالة أثار العدوان كل هذا بخلاف الإنكسار النفسي الذي أصاب جيل ٦٧ وما بعده
ولكن رغم كل ما سبق فمن الاجحاف تصوير ٦٧ كأنها تسببت في انهيار كامل للارادة المصرية عسكريا واقتصاديا فرغم ألم الهزيمة استمر المصريون في اعادة بناء الجيش وشن حرب الاستنزاف ثم العبور اخيرا بعد ٦ سنوات فقط وعلى المستوى الاقتصادي استمرت مصر في بناء الس العالي لينتهي فعليا قبل الموعد المحدد باشهر ليوفر كميات اضافية من الطاقة الكهربائيه ساعدت في استكمال تشغيل امزيد من المصانه وإنارة المزيد من القرى واضافة الى ذلك وفر السد مخزون من المياة ساهم في استصلاح المزيد من الأراضي كل هذا كان يسير جنباً الى جنب مع المجهود الحربي بدون تأثير يذكر على الميزانية او مستمى معيشة المصريين الذين لم يبدأوا في الضجر من الحالة الإقتصادية الا بعد ذلك بسنوات وحين اتجهت الدوله الى النمط الإستهلاكي وفتح باب الاستيراد غير المرشد على مصراعيه وبالتالي ضعف الإقبال على المنتج المحلي وبالتزامن مع انحسار دور مصر وامتدادها العربي والإفريقي وقلة التصدير مما أدى الى ضعف حالة الإقتصاد وغلاء الأسعار حيث كانت زورة الإحتجاجات الشعبية في يناير ١٩٧٧ ثم بعد اغتيال الرئيس السادات ودخول مبارك الى قصر الحكم واستمرار سوء الحاله الاقتصاديه التي حاول علاجها بالخصخصة وبيع مصانع القطاع العام بدلا من اصلاحها وتطويرها وزيادة إنتاجها ومرت السنوات حتى وصلت مصر والدول العربيه الى مرحلة الربيع العربي لتشهد الدول العربيه خلال سنوات قليله كوارث لم تعهدها في ظل الحروب مع الكيان الصهيوني وما نتج من هزيمة ٦٧ فلم تتقسم سوريا ولا ليبيا ولا اليمن و لم تشهد مصر حروب عصابات في سيناء ولا انشطة مليشيات في العاصمة الا بايدي شعوبها ففما لم تنجح اسرائيل فيه بالألة العسكرية نجحت فيه مليشيات وجماعات مسلحة تارة باسم الدين وتارة باسم الثورة وكلاهما براء من تدمير الأوطان بالوكالة لصالح الأعداء

في الفيديو التالي الرئيس عبد الناصر يقدم للشعب كشف الحساب الإقتصادي والعسكري الأخير للشعب المصري قبل وفاته بشهرين وقد يقول قائل انه مجرد حديث في مؤتمر سياسي ولكن للتاريخ فالفعل ظاهر والبصمات واضحه وموجوده حتى الأن فالسد لا يزال قائما واطلال المصانع وملايين الأفندة المستصلحه شاهده والأهم شهود عيان هذه الفترة مازالوا أحياء يرزقون

أضف تعليق

عن نبأ

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: