Home / تراث / بالفيديو قضية طابا من التحكيم الى التحرير

بالفيديو قضية طابا من التحكيم الى التحرير

في مثل هذا اليوم 19 مارس 1989 احتفلت مصر برفع العلم على طابا أخر نقطة مصريه تم تحريرها من الإحتلال الإسرائيلي وذلك بعد تأجيل دام 7 سنوات بسبب مماطلة اسرائيل والإدعاء بأنها لم تكن تتبع السيادة المصرية قبل 5 يونيو 1967

طابا

وحتى ندخل في تفاصيل قضية طابا لابد من عودة تاريخية لتوضيع مدى ارتباط طابا بمصر

في‏ 13‏ فبراير ‏1841‏ صدر فرمان عثماني منح بمقتضاه محمد علي حكم مصر والسودان،‏ وأرفقت خريطة بالفرمان لتوضيح ماهية حدود مصر‏، والتي وضعت الغالبية العظمى لسيناء داخل مصر‏، واستمر الوضع على هذا الحال حتى عام‏ 1892 حين أرسل السلطان العثماني فرمان لمصر يحرمها من نصف سيناء‏، فتدخلت بريطانيا وحدثت أزمة مشهورة سميت أزمة الفرمان‏ أو قضية الفرمان والتي انتهت بموافقة السلطان عبد الحميد على خط الحدود المصرية الذي يبدأ من رفح شمالاً على البحر المتوسط إلى رأس خليج العقبة جنوباً على نقطة تقع على بعد ثلاثة أميال غرب قلعة العقبة‏.‏ ‏وفي عام 1906 حدثت أزمة أخرى حينما تقدمت قوات تركية إلى بقعة طابا، فحدثت أزمة كبيرة تدخلت على إثرها بريطانيا للمرة الثانية وأجبرت العثمانيين على الانسحاب، وبعدها تقرر بناء خط الحدود المصري بعلامات مرقمة.‏ ومنذ ذلك الحين استقرت طابا كجزء من التراب الوطني المصري‏. الى أن تم احتلالها ضمن ما احتلته اسرائيل من أراض عربية في حرب يونيو 67

 

عقب حرب أكتوبر عقدت في ‏1979 اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، والتي بموجبها بدأت إسرائيل انسحابها من سيناء، وفي أواخر عام 1981 الذي كان يتم خلاله تنفيذ المرحلة الأخيرة من مراحل هذا الانسحاب، سعى الجانب الإسرائيلي إلى افتعال أزمة تعرقل هذه المرحلة، وتمثل ذلك بإثارة مشكلات حول وضع‏ 14‏ علامة حدودية أهمها العلامة ‏(91)‏ في طابا، الأمر الذي أدى لإبرام إتفاق في ‏25‏ أبريل‏ 1982‏ والخاص بالإجراء المؤقت لحل مسائل الحدود‏، والذي نص على عدم إقامة إسرائيل لأي إنشاءات وحظر ممارسة مظاهر السيادة، وأن الفصل النهائي في مسائل وضع علامات الحدود المختلف عليها يجب أن يتم وفقاً لأحكام المادة السابعة من معاهدة السلام المبرمة بين البلدين، والتي تنص على حل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير المعاهدة عن طريق المفاوضات، وأنه إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات بالمفاوضات فتحل عن طريق التوفيق أو تحال إلى التحكيم‏.‏ وبعد‏ 3‏ أشهر من هذا الإتفاق‏ افتتحت إسرائيل فندق سونستا وقرية سياحية وأدخلت قوات حرس الحدود‏.‏ فقامت الحكومة المصرية بالرد عن طريق تشكيل اللجنة القومية للدفاع عن طابا أو اللجنة القومية العليا لطابا، وتشكلت بالخارجية المصرية لجنة لإعداد مشارطة التحكيم، وعقب قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي بالموافقة على التحكيم، تم توقيع إتفاقية المشارطة بمشاركة شمعون بيريز في 11 سبتمبر 1986، والتي قبلتها إسرائيل بضغط من الولايات المتحدة. وهدفت مصر من تلك المشارطة إلى إلزام الجانب الإسرائيلي بتحكيم وفقاً لجدول زمني محدد بدقة، وحصر مهمة هيئة التحكيم في تثبيت مواقع العلامات ال14 المتنازع عليها. وفي 29 سبتمبر 1988 تم الإعلان عن حكم هيئة التحكيم في جنيف بسويسرا في النزاع حول طابا، وجاء الحكم في صالح مصر مؤكداً أن طابا مصرية، وفي 19 مارس 1989 كان الاحتفال التاريخي برفع علم مصر معلناً السيادة على طابا وإثبات حق مصر في أرضها

 

لجنة الدفاع عن طابا

في 13 مايو 1985 صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 641 بتشكيل اللجنة القومية لطابا ‏برئاسة عصمت عبد المجيد وعضوية ‏24‏ خبير، منهم ‏9‏ من خبراء القانون، و‏2‏ من علماء الجغرافيا والتاريخ‏،‏ و‏5‏ من كبار الدبلوماسيين بوزارة الخارجية، و‏8‏ من العسكريين وخبراء المساحة العسكرية‏، وعهدت وزارة الخارجية المصرية بمهمة إعداد المذكرات إلى لجنة مشارطة التحكيم والتي تشكلت برئاسة نبيل العربي، ممثل الحكومة المصرية أمام هيئة التحكيم في جنيف وبعضوية كل من : أمين المهدي، مفيد شهاب، أحمد ماهر، ‏يونان لبيب رزق، أحمد صادق القشيري‏،‏ يوسف أبو الحجاج، سميح صادق، إبراهيم يسري، صلاح عامر، وحيد رأفت، محمد الشناوي، جورج أبو مصعب‏، طلعت الغنيمي، حسن عيسى، محمد بسيوني، أحمد أبو الخير، مهاب مقبل، حسين حسونة، وجيه حنفي، فتحي نجيب، محمد عبد الفتاح محسن، عبد الحميد محسن حمدي، فاروق لبيب. واستعانت لجنة الدفاع المصرية بالدكتور / دريك باوت في مقابل استعانة إسرائيل بالدكتور / لوتر باخت وكلاهما أستاذ في القانون الدولي وذو خبرة دولية في هذا النوع من المنازعات. وضمت هيئة التحكيم الدولية ‏5‏ أعضاء‏ تمثلوا في كل من: الدكتور / حامد سلطان عن الجانب المصري، وعن إسرائيل روث لابيدوت‏، والثلاثة الآخرون هم‏:‏ بيليه رئيس محكمة النقض الفرنسية السابق‏، وشندلر أستاذ القانون الدولي بسويسرا‏‏، ولاجرجرين رئيس محكمة ستوكهولم. وعقدت الجلسات مع هيئة التحكيم وبدأت بتقديم مذكرة افتتاحية مايو‏ 1987‏، وكانت أول جلسة في ديسمبر‏ 1986‏، ثم تلقت المحكمة المذكرات المضادة والردود من الطرفين في أكتوبر ‏1987،‏ واتفقوا على تقديم مذكرة ختامية في يناير‏ 1988، إضافة إلى جولتين من المرافعات الشفهية في مارس وأبريل من نفس العام‏، واستمرت المرافعات‏ 3‏ أسابيع‏ حتى صدور الحكم لصالح مصر في 29 سبتمبر 1988 داخل قاعة المجلس الكبير بالمقر الرسمي لحكومة مقاطعة جنيف، في حضور وكيلي الحكومتين، وأعضاء هيئة الدفاع لكلا الجانبين، بأغلبية 4 أصوات والاعتراض الوحيد من الجانب الإسرائيلي، ووقع الحكم في 230 صفحة

أضف تعليق

About نبأ

One comment

  1. جزاكم الله خيرا على هذا المجهود

Leave a Reply

%d bloggers like this: